أحمد بن يحيى العمري

60

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أجودها وأنفعها للجوف وأكثرها دخولا في الأدوية ، والثاني بعده التالي له في المنفعة مرو يعلونة « 1 » ، والثالث مرو أطوس ، والرابع مرو ماهان ، والخامس مرو مريدان ، والسادس مرو الهوم ، والسابع مرو كلايل ، وهو أصغرها نباتا وأقلها دخولا في الأدوية . وكلها تتشابه في الصورة إلّا أن المرماحوز أشرفها وأنفعها ، ويرتفع من الأرض شبرا وزيادة ، وساقه خشبي ، وعروقه [ نابتة متقاربة ] « 2 » قريب من مقدار فرعه ، ويتفرع ورقه على ذلك الساق بشيء يمتد منه إلى الورقة . وريح ورقه طيب قليلا ، وطعمه مر فيه أدنى بشاعة . ويبزر في طرفه [ بزر ] يلتقط في تموز كبزر الكتان ، وفي ورقه أدنى تحديد في رأسها ، منكسر الخضرة نحو [ السلق و ] « 3 » الآس . ومن أصناف المرو ثلاثة ورقها مدور ، أحدها ورقه كورق الخبّازي إلّا أن فيه تشريفا ، وآخر أصغر منه ، وآخر ورقه كورق الكبر « 4 » ، والآخر يشبه ورقة ورق اللبلاب وهو أصغر منه . قال ( 23 ) ابن البيطار « 5 » هو سبعة أصناف مرو ، جميعها تنضج الأورام الصلبة والدماميل والجراحات ، وهو يصلح للمعدة الضعيفة والكبد ، مزيل [ ضرر ] الرطوبات وفساد المزاج ، مذهب للرياح أكثر من كل شيء ، ويزيل الضعف العارض من سوء المزاج العارض بسبب كثرة الأكل وكثرة شرب الماء البارد . وإذا أدمن المستسقي اقتماح « 6 » وزن درهمين في كل يوم من ورقها

--> ( 1 ) : في ط ( يقتلونه ) ولم نقف على معناه . ( 2 ) : الزيادة من ط . ( 3 ) : الزيادة من ط . ( 4 ) : الكبر شجيرة مشوكة منبسطة على الأرض ، لها ثمرة تسمى الشفلح ، وهي capparis spinosa . ( 5 ) : ج 4 ص 149 . ( 6 ) : اقتمح الشيء : لطعه .